طلال أبو غزالة يطلق جامعة إلكترونية وموسوعة عربية على الإنترنت

طلال أبو غزالة يطلق جامعة إلكترونية وموسوعة عربية على الإنترنت

وسط الضجة الأخيرة حول جعل التعليم العالي على الإنترنت، أطلقت مؤسسات أردنية رائدة في التعليم بوابة إلكترونية للتعليم تخدم جمهورًا عالميًّا.

وبصفته مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة، يعمل الدكتور طلال أبو غزالة منذ العام 1972 على تأمين الخدمات المهنية والتعليمية عبر حوالي 80 مكتباً حول العالم. وجامعة طلال أبو غزالة (TAGUINI) التي أطلقها في كانون الثاني/ يناير الماضي، هي آخر غزواته في مستقبل التعليم العالي وهي عبارة عن جامعة على الإنترنت تستخدم الشراكة كطريقة للعمل، وتتألف من شبكة من الجامعات والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات التدريب ومدارس اللغات وذلك من أجل تقديم تعليم شامل لشريحة طلابية عالمية.

ومع العدد المتنامي للشباب، لم ينجح النظام التعليمي في المنطقة في الحفاظ على تلبية حجم الطلب على التعليم في أنحاء المنطقة، عدا عن نوعية التعليم المطلوب. ويقول أبو غزالة إن التعليم على الإنترنت يقدم للمنطقة فرصة الحصول على تعليم إلكتروني من أجل اكتساب قابلية التوظيف. ومن شأن زيادة نضوج التعليم على الإنترنت، أن تجعله يقدم فرصاً واضحة في مجال الأعمال ستدرّ بدورها فوائد اجتماعية. 

لا يتوقف أبو غزالة هنا، فمؤخراً أعلن أنه يأمل في بناء موسوعة عربية باسم تاجيبيديا Tagipedia من شأنها أن تصبح أكبر مستودع للمحتوى العربي المدقق فيه. فالموسوعة الشهيرة ويكيبيديا لم تهتمّ كثيراً بالمحتوى العربي لديها ومع ذلك بلغ عدد المقالات عليها حتى الآن 224 ألف مقال عربي بعد إطلاق عدة مبادرات لدعم إنتاج المحتوى. أما على تاجيبيديا فيأمل أبو غزلة بأن يصل إلى مليون مقال في نهاية الشهر، وذلك بحسب ما أورده موقع ياهو. وبخلاف ويكيبيديا، التي تسمح للجمهور بالتدقيق في المقالات، سيقوم فريق داخلي بمراجعة المقالات على تاجيبيديا والموافقة عليها.

ومن أجل معرفة المزيد عن رؤيته، اجتمع فريق ومضة مع الدكتور أبو غزالة من أجل الدردشة حول المسارات الأخيرة في فضاء التعليم الإلكتروني.

1ـ ما مستقبل الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر في المنطقة العربية؟

أجريت الكثير من الدراسات حول فعالية هذه الدروس. وتركزت معظم الانتقادات حول حقيقة أنها لا تتيح أي تفاعل بين الطلاب والمدرّسين وأنها تتطلب تقنية متطورة جداً غالباً ما تفشل. وبالنتيجة، ينسحب معظم طلاب الدروس الجماعية هذه قبل إنهاء موادهم الدراسية لأسباب أهمها خلل في التكنولوجيا وعدم قدرتهم على التفاعل مع مدرسيهم وزملائهم الطلاب. ولا بد من الإشارة أيضاً إلى أن معظم مواد الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر تقريباً لا تحمل أي رصيد أكاديمي لذلك لا تساعد الطلاب على مراكمة الأرصدة للحصول على شهادة في نهاية المطاف.

برأيي، لدى هذه الدروس تطبيقات محدودة في المنطقة العربية. وإذا أردنا أن نصل إلى الجماهير غير القادرة على الوصول إلى التعليم التقليدي، فنحن نفترض بأن هذه الجماهير متمرسة جداً في استخدام التكنولوجيا مع أنها قد لا تكون كذلك. ولكن لا أريد أن أبدو معارضاً للتعليم على الإنترنت، فعلى العكس، أنا من كبار المؤيدين له ولهذا السبب أسست جامعة طلال أبو غزالة كجامعة إلكترونية. غير أن النظام الذي أدعمه هو التعليم عبر الإنترنت، ويقدّم دروسًا تقدّمها بعض الجامعات المرموقة التي تؤمّن برامج أكاديمية كاملة مع صفوف دراسية محدودة العدد من أجل تسهيل التفاعل والنقاشات. وأنا أؤمن بالتعليم النوعي، وكما في التعليم وجهاً لوجه، ولا أعتقد أنه بإمكان تقديم نوعية تعليم جيدة حين تدرّس عدداً كبيراً من الطلاب.

2 ـ ما هي العقبات والتحديات أمام جعل التعليم العالي الجودة متوفرًا للجميع في أنحاء المنطقة العربية؟

ثمة عدد من العقبات والتحديات التي تقف في طريق جعل التعليم العالي الجودة في متناول الجميع، خصوصاً في الاقتصادات النامية مثل المنطقة العربية. ومن أجل تقديم تعليم ناجح عبر الإنترنت، نفترض أن الطلاب خبراء في الكومبيوتر ولديهم قدرة على استخدام الإنترنت. ولكن هذا قد لا يكون صحيحاً، ففي بعض المناطق ثمة تقنين في توزيع التيار الكهربائي كما أن الإنترنت لا يمكن الاعتماد عليه.

بالإضافة إلى ذلك، يجب تغيير الثقافة التعليمية، حيث على الطلاب أن يبدأو بالاعتقاد بأنهم قادرون على الحصول على تعليم عبر الإنترنت. وتبقى العقبة الرئيسية هي رفض بعض وزارات التعليم في المنطقة العربية المصادقة على دبلوم من جامعة عبر الإنترنت.

3 ـ ما هي السياسات التي بإمكان الحكومات اتخاذها لتجاوز هذه التحديات وتشجيع الابتكار في هذا المجال؟

على الحكومات العربية أن تدرك أنه ليس لديها القدرة المادية ولا القوى العاملة المطلوبة لاستيعاب جميع الطلاب الذين يسعون لاستكمال تعليمهم العالي. كما يجب أن تدرك هذه الحكومات بأن التعليم الجيّد عبر الإنترنت متوفّر ولذلك على وزارات التعليم أن تصدّق على البرامج الأكاديمية التي تلبّي بعض المعايير.

ويجدر بالحكومات العربية أيضاً أن تدعم مؤسسات الأعمال التي سوف تستثمر في تطوير التقنية المطلوبة لدعم التعليم عبر الإنترنت. فالكثير من المؤسسات الأكاديمية لا يمكنها أن تفعل ذلك بمفردها وغالباً ما تحتاج إلى إقامة شراكة مع شركة تكنولوجيا تطوّر المنصة والعناصر الأخرى المطلوبة لتعليم ناجح عبر الإنترنت.

4 ـ أي من المناطق العربية شهدت أعلى طلب على جامعة طلال أبو غزالة؟

تهدف جامعة طلال أبو غزالة إلى الوصول إلى الطلاب في أي مكان في العالم. ولا تُحد مهمتنا بتوفير التعليم عبر الإنترنت في المنطقة العربية. ولكن بما أننا لا نزال في مرحلة البداية إذ أطلقنا برامجنا في كانون الثاني/ يناير هذا العام، نلاحظ أن الطلب الأكبر يأتي من الأردن والسعودية والبحرين. وقد وجدنا اهتماماً من بعض الدول الآسيوية لا سيما باكستان.   

5 ـ ما هو معدل عمر طالب جامعة طلال أبو غزالة؟ 

معظم طلابنا يعملون ولديهم سنوات خبرة في العمل. ونقدر معدل عمر الطالب بـ28 عاماً. 

إقرأ المزيد